
كتبت : الاعلامية نرجس قدا
يواصل الاقتصاد المغربي تعزيز آفاق النمو خلال عام 2026، في ظل تحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب انتعاش النشاط الزراعي، وسط توقعات إيجابية بشأن أداء الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
ورفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي إلى 4.4% خلال عام 2026، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في أبريل الماضي، في مؤشر يعكس تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد المغربي.
ويأتي هذا التوقع بالتزامن مع تسجيل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4% خلال الربع الثاني من عام 2026، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط، مدعوماً بصورة أساسية بارتفاع القيمة المضافة للقطاع الزراعي بنسبة 21.2%، إلى جانب نمو أنشطة الصيد البحري.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية الاستثمارات العامة ومشروعات البنية التحتية في دعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات وتوسيع القاعدة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة.
كما يمثل القطاع الصناعي، وخاصة صناعة السيارات والطيران، أحد المسارات المهمة لتعزيز الصادرات المغربية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، في إطار توجه المملكة نحو تطوير الصناعات المتقدمة وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتباطؤ بعض الأنشطة غير الزراعية وارتفاع احتياجات التمويل، ما يجعل استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار من العوامل المهمة للحفاظ على معدلات النمو.
ويؤكد الأداء الاقتصادي المغربي أن تنويع مصادر الإنتاج، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، تمثل ركائز أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد وتحقيق نمو أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.









