
في مشهد إنساني يحمل الكثير من معاني الوفاء والتقدير، ويجسد قيمة جبر الخواطر والاهتمام بأسر الشهداء، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، قران كريمة شهيد مصر والقوات المسلحة العميد محمد سعد مصطفى عياد، الذي استشهد أثناء تأدية مهام خدمته الوطنية في الثامن والعشرين من نوفمبر عام 2014.
لم يكن هذا الموقف مجرد مشاركة في مناسبة اجتماعية، بل رسالة إنسانية ووطنية عميقة، تؤكد أن أبناء مصر الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره لا يغيبون عن ذاكرة الدولة، وأن أسرهم ستظل محل تقدير ورعاية واهتمام.
إن جبر الخواطر من أسمى القيم الإنسانية التي تترك أثرًا عميقًا في النفوس، وحين يأتي هذا الجبر من رئيس الدولة، فإنه يحمل دلالات تتجاوز حدود المناسبة، ليؤكد أن الوفاء للشهداء ليس كلمات تُقال في الاحتفالات الوطنية، وإنما مواقف عملية تعكس الاعتراف بتضحياتهم والحرص على الوقوف بجانب أسرهم في مختلف مراحل حياتهم.
لقد ترك الشهيد العميد محمد سعد مصطفى عياد إرثًا من التضحية والفداء، بعدما أدى واجبه الوطني حتى اللحظة الأخيرة، ليبقى اسمه شاهدًا على تضحيات رجال القوات المسلحة الذين يقدمون الغالي والنفيس من أجل أن تبقى مصر آمنة مستقرة.
وتأتي مشاركة الرئيس السيسي في عقد قران كريمة الشهيد لتبعث برسالة طمأنينة إلى كل أسرة فقدت ابنًا أو زوجًا أو أبًا دفاعًا عن الوطن، مفادها أن تضحيات أبنائهم لن تُنسى، وأن الدولة المصرية تقدر عطاءهم وتعتز ببطولاتهم.
إن الأوطان لا تُبنى فقط بالمشروعات والإنجازات، وإنما تُبنى أيضًا بالوفاء لأبنائها، وتقدير تضحياتهم، وصون كرامة أسرهم. فالقائد الحقيقي لا يكتفي بتكريم الأبطال في المناسبات الرسمية، بل يدرك أن وراء كل شهيد أسرة تحمل ألم الفراق وذكريات الغياب، وتحتاج إلى من يشاركها مشاعرها ويؤكد لها أن تضحيات أبنائها ستظل محل اعتزاز وتقدير.
الرئيس السيسي وجبر الخواطر.. مشهد إنساني يؤكد أن الوفاء للشهداء لا ينتهي باستشهادهم، وأن من ضحوا من أجل مصر سيظلون حاضرين في وجدان الوطن وذاكرته.







