البرلمانالمرأةتكنولوجياثقافةحوادثدين وحياةرياضةسياحة وسفرسياسةعاجل

“الاستاذ تامر بحبح رئيس موقع” سفير الكلمة” …يكتب “مصر و7 دول تدين مخطط «E1» الاستيطاني وتطالب بتحرك دولي عاجل لحماية حقوق الفلسطينيين”

في موقف دبلوماسي موحد يعكس تصاعد الرفض العربي والدولي لسياسات الاستيطان الإسرائيلية، أدان وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، بشكل قاطع استمرار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين رفضهم الكامل لمخطط «E1» الاستيطاني والأنشطة المرتبطة به شرق القدس الشرقية المحتلة.

وأكد الوزراء أن استمرار التوسع الاستيطاني وما يصاحبه من انتهاكات وأعمال عنف يرتكبها المستوطنون بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويشكل في الوقت ذاته تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وشدد البيان المشترك على أن المخطط الاستيطاني المعروف باسم «E1» يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، لما يترتب عليه من تداعيات تمس مستقبل القضية الفلسطينية، خاصة في ظل ما قد يؤدي إليه من تقويض التواصل الجغرافي بين أجزاء الأراضي الفلسطينية، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ويرى الوزراء أن تنفيذ مثل هذه المخططات يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيًا وقابلة للحياة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يجعل استمرار الاستيطان أحد أبرز التحديات أمام جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكدت الدول الثماني أن حل الدولتين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لا يزال يمثل المسار الوحيد القابل للتطبيق من أجل الوصول إلى سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، محذرة من أن أي إجراءات تستهدف تقويض هذا الحل لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والتصعيد وتهديد الاستقرار الإقليمي والدولي.

كما شدد الوزراء على ضرورة تحقيق المساءلة عن الانتهاكات المرتبطة بالاستيطان، داعين إلى اتخاذ تدابير دولية مناسبة وفرض عقوبات على الكيانات والأفراد المسؤولين عن الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، وكذلك الجهات التي تقدم الدعم أو التمويل أو التسهيلات اللازمة لتوسيع المستوطنات وترسيخها.

وفي هذا السياق، طالب البيان بوقف أي دعم أو تمويل من شأنه المساهمة في إنشاء المستوطنات أو توسيعها، مؤكدًا أن استمرار غياب المساءلة يشجع على مواصلة الانتهاكات ويضعف فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة.

ودعت الدول الموقعة على البيان إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف مخطط «E1» وإلغاء التدابير المتخذة في إطاره، إلى جانب وقف جميع الأنشطة الاستيطانية والإجراءات التي تستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما وجه الوزراء دعوة واضحة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وجميع الدول والجهات الدولية المعنية، للاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وحماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه غير القابلة للتصرف.

ويأتي الموقف المصري ضمن تحرك دبلوماسي أوسع يؤكد استمرار القاهرة في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مع التأكيد على أهمية تكاتف الجهود الدولية للحفاظ على فرص السلام ومنع الإجراءات الأحادية التي تهدد حل الدولتين.

ويعكس البيان المشترك كذلك أهمية التنسيق بين الدول العربية والإسلامية والدول الداعمة للقضية الفلسطينية، في مواجهة التطورات الخطيرة على الأرض، والعمل من أجل وقف التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة أمام مسار سياسي يقود إلى سلام عادل ودائم، يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

وتؤكد القاهرة من خلال هذا الموقف أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات التحرك المصري تجاه أزمات المنطقة، وأن حماية القدس الشرقية والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ومنع تغيير هويتها أو تركيبتها الجغرافية والديموغرافية، تمثل ركائز أساسية لأي تسوية سياسية مستقبلية.

وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، يبرز الموقف المشترك للدول الثماني باعتباره رسالة سياسية قوية بضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ووقف السياسات التي تقوض فرص السلام، بما يفتح الطريق أمام تسوية سياسية حقيقية تضع حدًا للصراع وتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى