الاقتصاد المغربي يواصل النمو.. توقعات بانتعاش النشاط الاقتصادي إلى 4.7% خلال الربع الأخير من 2026

كتبت: الاعلامية نرجس قدا
يواصل الاقتصاد المغربي إظهار قدر من المرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مدعومًا بنشاط القطاعات الزراعية والخدمية، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب تحسن الطلب المحلي، وسط توقعات بتسارع وتيرة النمو الاقتصادي خلال الربع الأخير من العام الجاري.
ووفقًا لتوقعات المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، الصادرة في أكتوبر 2026، يُرجح أن يسجل الاقتصاد المغربي نموًا بنسبة 4.7% خلال الربع الرابع من العام، مقابل 4.1% متوقعة خلال الربع الثالث، بعد نمو بلغ 4% في الربع الثاني، وهو ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي رغم الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وتشير التقديرات إلى أن القطاع الزراعي سيواصل لعب دور محوري في دعم النمو، بالتوازي مع أداء قطاع الخدمات، خاصة الأنشطة المرتبطة بالسياحة والإقامة والمطاعم، فضلًا عن استمرار الإنفاق الاستثماري في مشروعات البنية التحتية، التي تمثل أحد محركات النشاط الاقتصادي في المملكة.
كما يُتوقع أن يسهم الاستهلاك المحلي في تعزيز الأداء الاقتصادي خلال الأشهر الأخيرة من العام، مع توقعات بارتفاع استهلاك الأسر بنسبة 4.3% على أساس سنوي في الربع الرابع، ونمو الاستثمار بنسبة 6.8%، مدفوعًا بالمشروعات الكبرى واستمرار الإنفاق على تطوير البنية الأساسية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه الاقتصاد المغربي تحديات تتعلق بارتفاع فاتورة الواردات، وتأثير أسعار الطاقة على تكاليف الإنتاج، فضلًا عن استمرار الضغوط على بعض الأنشطة الصناعية. وتؤكد هذه التحديات أهمية مواصلة تنويع مصادر النمو، وتعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المغربية.
ويعكس الأداء الاقتصادي للمغرب أهمية السياسات التي تستهدف جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وتنشيط القطاعات الإنتاجية، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الدولية، ويوفر فرصًا أوسع للنمو والتشغيل خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى التحدي الأساسي أمام الاقتصاد المغربي هو تحويل معدلات النمو الإيجابية إلى تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين، من خلال توفير فرص العمل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين مختلف المناطق والقطاعات.









