البرلمانالمرأةتكنولوجياثقافةحوادثدين وحياةرياضةسياحة وسفرسياسةعاجل

“الاستاذ تامر بحبح رئيس مجلس إدارة موقع “سفير الكلمة” ….يكتب” بيان عمّان.. رسالة عربية وإسلامية لحماية القدس وصون هويتها”

جاء “بيان عمّان” الصادر عن الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة ليؤكد من جديد أن قضية القدس ستظل في صدارة الاهتمام العربي والإسلامي، وأن أي محاولات لفرض واقع جديد على المدينة المقدسة لن تحظى بأي شرعية أو اعتراف دولي.

فالاجتماع، الذي استضافته العاصمة الأردنية بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية المعنية بالتحرك الدولي بشأن القدس، إلى جانب عدد من الدول الإسلامية، حمل رسالة سياسية واضحة برفض جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس، باعتبارها إجراءات باطلة ومخالفة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة.

وأكد البيان أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، مجددًا التمسك بحل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولم يقتصر البيان على تأكيد المواقف السياسية، بل سلط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، وتقييد وصول المصلين، إلى جانب الاعتداءات التي تطال المقدسات المسيحية، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه التراث الديني والإنساني في المدينة المقدسة.

كما جدد المشاركون دعمهم للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على الهوية التاريخية والدينية للمدينة، وأشادوا بالدور الذي تقوم به المؤسسات الداعمة لصمود المقدسيين في مواجهة التحديات المتزايدة.

ومن أبرز ما حمله بيان عمّان الدعوة إلى تحرك دولي عاجل، ومطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف التوسع الاستيطاني والانتهاكات المتواصلة، إلى جانب معالجة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

كما تضمن الإعلان عن إطلاق تحرك دبلوماسي وإعلامي مشترك، من خلال إنشاء آلية مؤسساتية ومنصة إعلامية دولية لتوثيق الانتهاكات بحق المقدسات والمصلين، بما يسهم في نقل حقيقة ما يجري إلى المجتمع الدولي، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الوضع التاريخي والقانوني للقدس.

إن أهمية بيان عمّان لا تكمن فقط في مضمونه السياسي، وإنما في كونه يعكس وحدة الموقف العربي والإسلامي تجاه القدس، ويؤكد أن حماية المدينة المقدسة مسؤولية جماعية تتطلب استمرار التنسيق والتحرك الدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي، بما يحفظ الحقوق الفلسطينية ويصون هوية القدس ومكانتها الدينية والتاريخية، ويدعم فرص تحقيق السلام العادل القائم على الشرعية الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى