
جددت مصر موقفها الثابت في دعم المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة رفضها القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن وعددًا من الدول العربية، في رسالة واضحة تعكس حرص القاهرة على حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة في ظل التحديات المتصاعدة.
وجاء هذا الموقف خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، حيث أكد الرئيس السيسي أن أمن الأردن يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على تضامن مصر الكامل مع المملكة في مواجهة أي تهديد يمس أمنها أو سيادتها.
وأكد الرئيس السيسي دعم مصر لجميع الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية للحفاظ على أمن المملكة وصون مقدرات شعبها، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، واللجوء إلى الحلول السياسية التي تضمن استعادة الأمن والاستقرار، وتجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من الصراعات.
ويعكس الموقف المصري نهجًا ثابتًا يقوم على رفض الاعتداء على سيادة الدول العربية، ودعم أمنها واستقرارها، انطلاقًا من إيمان القاهرة بأن أمن الدول العربية مترابط، وأن أي تهديد لإحدى الدول الشقيقة يمثل تهديدًا للأمن القومي العربي بأكمله.
من جانبه، أعرب جلالة الملك عبد الله الثاني عن تقديره الكبير لمواقف مصر والرئيس السيسي الداعمة للمملكة، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ومشيدًا بالدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي والدفاع عن مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.
كما تناول الاتصال تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الزعيمان على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، مع رفضهما للتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتأكيد على أهمية حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعم الوصاية الهاشمية عليها.
ويؤكد الاتصال بين الرئيس السيسي والعاهل الأردني أن التنسيق المصري الأردني يظل أحد أهم ركائز العمل العربي المشترك، وأن القاهرة وعمان ماضيتان في توحيد المواقف لمواجهة التحديات الإقليمية، والدفاع عن أمن واستقرار المنطقة، ودعم الحقوق العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.









